الشيخ الأنصاري ( مترجم وشارح : مصطفى اعتمادى )

513

شرح الرسائل

مر لا يسقط المشروط بتعذر الشرط ، بل يختص الشرط بصورة التمكن ويتمسك عند التعذر باطلاق دليل المشروط وفي غير هذه الصورة يسقط المشروط لأصالة البراءة . ( وأمّا القاعدة المستفادة من الروايات المتقدمة فالظاهر عدم جريانها ) في الشرائط ( أمّا الأولى والثالثة فاختصاصهما بالمركب الخارجي واضح ) بقرينة من التبعيض في الأولى ولفظ الكل في الثالثة ( وأمّا الثانية فلاختصاصها كما عرفت سابقا بالميسور الذي كان له مقتضى للثبوت ) بأن يكون الميسور في نظر العرف المسامحي هو المأمور به النفسي بحيث يصدق على وجوبه بعد تعذر الشرط بقاء الوجوب ، وعلى عدمه ارتفاعه ( حتى ينفي كون المعسور سببا لسقوطه « ميسور » ومن المعلوم أنّ العمل الفاقد للشرط كالرقبة الكافرة مثلا لم يكن المقتضي للثبوت فيه موجودا ) لأنّ الرقبة الكافرة في نظر العرف مباين مع المؤمنة لا أنّه عين المأمور به ( حتى لا يسقط بتعسر الشرط وهو الإيمان . هذا ولكن الانصاف جريانها « ثانية » في بعض الشروط التي يحكم العرف ولو مسامحة باتحاد المشروط الفاقد لها « شروط » مع الواجد لها . ألا ترى أنّ الصلاة المشروطة بالقبلة أو الستر أو الطهارة إذا لم يكن فيها هذه الشروط كانت عند العرف هي التي فيها هذه الشروط ، فإذا تعذرت احدى هذه صدق الميسور على الفاقد لها ، ولولا هذه المسامحة لم يجر الاستصحاب ) فكما يجوز في أمثال هذه الموارد التمسك باستصحاب وجوب المشروط لوجود مقتضى الثبوت ( بالتقرير المتقدم ) وهو أن يكون التفاوت في نظر العرف كتبادل الحالات كذلك يجوز التمسك بقوله : الميسور لا يسقط بالمعسور ( نعم لو كان بين واجد الشرط وفاقده تغاير كلّي في العرف نظير الرقبة الكافرة بالنسبة إلى المؤمنة أو الحيوان الناهق بالنسبة إلى الناطق ، وكذا ماء غير الرمان بالنسبة إلى ماء الرمان لم يجر القاعدة المذكورة ) في الخبر ولا الاستصحاب .